السيد جعفر مرتضى العاملي
224
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بخير ( 1 ) . فلما أصبح أبو سفيان حلق رأسه عند إساف ونائلة ، وذبح لهما ، وجعل يمسح بالدم رؤوسهما ( كذا ) ويقول : لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي ، إبراء لقريش مما اتهموه به . فلما رأته قريش ، قاموا إليه ، فقالوا : ما وراءك ؟ ! هل جئت بكتاب من محمد ، أو زيادة في مدة ما نأمن به أن يغزونا محمد ؟ ! فقال : والله ، لقد أبى علي . وفي لفظ : لقد كلمته ، فوالله ما رد علي شيئاً ، وكلمت أبا بكر فلم أجد فيه خيراً ، ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أدنى العدو ( وفي رواية أعدى العدو ) وقد كلمت علية أصحابه ، فما قدرت على شيء منهم ، إلا أنهم يرمونني بكلمة واحدة ، وما رأيت قوماً أطوع لملك عليهم منهم له . إلا أن علياً لما ضاقت بي الأمور قال : أنت سيد بني كنانة ، فأَجِرْ بين الناس ، فناديت بالجوار . ( وعند الحلبي : ثم جئت علياً فوجدته ألين القوم . وقد أشار علي بشيء صنعته ، فوالله ، لا أدري أيغني عني شيئاً أم لا ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 9 والمغازي للواقدي ج 2 ص 795 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 264 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 351 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 74 و ( ط دار المعرفة ) ص 3 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وراجع : الإرشاد ج 1 ص 133 وبحار الأنوار ج 22 ص 77 والثقات لابن حبان ج 2 ص 40 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 327 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 320 و ( ط مكتبة المعارف ) ج 2 ص 277 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 531 والسيرة النبوية لابن هشام ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 857 و ( ط دار المعرفة ) ج 4 ص 27 وعيون الأثر ج 2 ص 184 وزاد المعاد ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 1 ص 1147 .